شرح
ما رواه الكشي ، ثقة جدا على ما نص عليه النجاشي بقوله : ثقة ثقة
أي ليست فيه أية شبهة .
ولكن الشيخ الطوسي قدس سره ضعفه بعد أن عنونه بقوله :
( سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة ومكرم يكنى أبا سلمة ) فجعل أبا سلمة
كنية لأبيه لا لنفسه ، بل صرح في الفهرست في آخر الترجمة بقوله :
" . . عن سالم بن أبي سلمة وهو أبو خديجة " .
ولكن هذا سهو منه جزما ، فإن سالم بن مكرم هو سالم أبو سلمة
على ما صرح به النجاشي والبرقي وابن قولويه في غير مورد ، وقد
سمعت عن الكشي عن العياشي عن ابن فضال أن الصادق عليه السلام
كناه بأبي سلمة بعد أن كان يكنى بأبي خديجة ، فهو سالم أبو سلمة
لا ابن أبي سلمة .
والذي هو محكوم بالضعف هو سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني
الذي وصفه النجاشي بقوله : " حديثه ليس بالنقي وإن كان لا نعرف
منه إلا خيرا له كتاب " .
وهذا شخص آخر غير ابن مكرم ، ولم يتعرض له الشيخ لا في
الفهرست مع أن له كتابا ، ولا في رجاله ، فيعلم من ذلك أن الشيخ
تخيل إنهما شخص واحد وإن سالم بن مكرم هو سالم بن أبي سلمة ،
وليس كذلك قطعا حسبما عرفت .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه لحد الآن أن المستفاد من نصوص
الباب بعد ضم البعض إلى البعض والجمع بينهما إنما هو التفصيل بين
الخمس الواجب على المكلف بنفسه ابتداء فلا تحليل ، وبين ما انتقل
إليه من الغير فلا خمس عليه وإنما هو في عاتق من انتقل عنه ، فيتعلق