شرح
الحدائق ( 1 ) بالصحيحة .
وهذه الروايات مضافا إلى معارضتها بما ستعرف من الطائفتين غير
قابلة للتصديق في نفسها ولا يمكن التعويل عليها .
أولا من أجل منافاتها لتشريع الخمس الذي هو لسد حاجات السادة
والفقراء من آل محمد صلى الله عليه وآله ، إذ لو لم يجب دفع الخمس
على الشيعة والمفروض امتناع أهل السنة وانكارهم لهذا الحق فمن أين
يعيش فقراء السادة ، والمفروض حرمة الزكاة عليهم ، فلا يمكن الأخذ
باطلاق هذه النصوص جزما .
وثانيا إنها معارضة بالروايات الكثيرة الآمرة بدفع الخمس في الموارد
المتفرقة والأجناس المتعددة كقوله عليه السلام : خذ من أموال الناصب
ما شئت وادفع إلينا خمسه ، أو من أخذ ركازا فعليه الخمس ، وما
ورد في أرباح التجارات من صحيحة علي بن مهزيار الطويلة وغيرها .
فلو كان مباحا للشيعة وساقطا عنهم فلماذا يجب عليهم الخمس ،
وما معنى الأمر بالدفع في هذه النصوص المتكاثرة ، وهل ترى أن ذلك
لمجرد بيان الحكم الاقتضائي غير البالغ مرحلة الفعلية بقرينة نصوص التحليل .
هذا مضافا إلى معارضتها ب
الطائفة الثانية الظاهرة في نفي التحليل مطلقا مثل ما رواه علي بن إبراهيم
عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذا دخل عليه
صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى الوقف بقم فقال : يا سيدي اجعلني
من عشرة آلاف درهم في حل فإني قد أنفقتها ، فقال له : أنت في
حل ، فلما خرج صالح ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب
هامش
( 1 ) ج 16 ص 138 .