شرح
الحلية بتمام الخمس لعدم تحقق الطيب بدون ذلك كما لا يخفى .
نعم قد خص التحليل في بعض النصوص بحصته عليه السلام كما في
صحيح ابن مهزيار : " من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " ( 1 )
ولكنه خاص بالمحتاجين والمعوزين لا مطلق الشيعة الذي هو محل الكلام
فهو إجازة لصنف خاص في صرف سهم الإمام ، وأجنبي عما نحن فيه
من التحليل العام لمطلق الشيعة .
نعم تضمنت رواية أبي حمزة تحليل ثلاثة أسهم : أي نصف الخمس
لمطلق الشيعة ( 2 ) لكنها لا تدل على الحصر وأن التحليل يختص بذلك
لينافي ما دل على التحليل في تمام الخمس ، فمفادها ليس إلا تحليل
هذه الأسهم ، لا عدم تعلق التحليل ببقية السهام ، فالدلالة قاصرة .
مضافا إلى أن السند ضعيف أيضا بعلي بن العباس الذي ضعفه
النجاشي صريحا ، فلا يمكن التعويل عليها .
والأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة
ممن لا يعتقد الخمس - أولا يخمس وإن اعتقد كما ستعرف - وأما
ما وجب على المكلف نفسه فلا موجب لسقوطه ، ولم يتعلق به التحليل
فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأول ، ونصوص العدم إلى الثاني .
وتدلنا على هذا التفصيل .
طائفة ثالثة من الأخبار تعد وجها للجمع بين الطائفتين المتقدمتين
وشاهدا عليه ، والعمدة منها روايتان .
إحداهما ما رواه الشيخ والصدوق باسنادهما عن يونس بن يعقوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 19 .