شرح
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين
فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن
حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله عليه السلام
ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ( 1 ) .
وهي وإن كانت ضعيفة السند بطريق الشيخ من أجل محمد بن سنان
ولكنها معتبرة بطريق الصدوق لخلوه عنه ، وإن اشتمل على الحكم
بن مسكين فإنه ثقة على الأظهر ،
وقد دلت على التحليل بالإضافة إلى الأموال التي تقع في الأيدي ،
أي تنتقل من الغير بشراء ونحوه وأنه لا يجب على الآخذ ومن انتقل
إليه اعطاء الخمس ، وأنهم عليهم السلام حللوا ذلك لشيعتهم .
ثانيتهما ما رواه الشيخ باسناده عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو
أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رجل وأنا حاضر : حلل
لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل : ليس
يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها
أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال
الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم
القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له . . . الخ ( 2 )
وهي صريحة في المدعى أعني التحليل في المال المنتقل إليه بشراء ونحوه .
كما أنها صحيحة السند على الأظهر ، فإن سالم بن مكرم المكنى
بأبي خديجة تارة وبأبي سلمة أخرى كناه بها الصادق عليه السلام على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال الحديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال الحديث : 4 .