تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولا يعتبر في المستحق العدالة ( 1 ) وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصا مع التجاهر بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم وسيما إذا كان في المنع الردع عنه ومستضعف كل فرقة ملحق بها ( 2 ) .
( مسألة 2 ) لا يجب البسط على الأصناف ( 3 ) بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم وكذا لا يجب استيعاب افراد كل صنف بل يجوز الاقتصار على واحد ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الافراد .
شرح
يجوز دفع الخمس لمن يصرفه في الحرام بحيث يعد إعانة على الإثم حسبما عرفت . ( 1 ) : - هذا مما ينبغي الجزم به ، إذ لا دليل على الاعتبار بوجه كما تقدم في الزكاة . نعم ورد هناك عدم جواز الدفع لشارب الخمر وقلنا ثمة أنه يمكن التعدي إلى ما هو أهم كتارك الصلاة ، فيمكن التعدي حينئذ إلى الخمس بمقتضى البدلية وأن موردهما واحد لا يفترق عن الآخر إلا من حيث الهاشمية وعدمها ولا أقل من الاحتياط في ذلك . ( 2 ) : - كما في ساير الأحكام من الزواج والإرث والزكاة ونحوها فإنه يلحق بتلك الفرقة للصدق العرفي كما لا يخفى . ( 3 ) : - هذه المسألة مما وقع الخلاف فيها بين الأصحاب فذهب جماعة ولعله المشهور إلى عدم وجوب البسط على الأصناف ، وذهب جماعة آخرون إلى الوجوب فيجب التوزيع على كل من الأصناف الثلاثة :