شرح
اليتيم ، والمسكين ، وابن السبيل .
وأما اعتبار البسط على الافراد من كل صنف فلم يذهب إليه أحد
ولعله أمر متعذر خارجا أو أن المال لا يفي بذلك غالبا ، كما لو كان ،
الخمس قليلا جدا ، أو من الميقات كشاة واحدة .
وكيفما كان فما نسب إلى المشهور من عدم الوجوب على الأصناف
فضلا عن الافراد هو الصحيح .
والوجه فيه أن الآية المباركة وإن تضمنت تقسيم الخمس على ستة
أقسام إلا أن وجوب البسط على الأصناف الثلاثة من النصف الآخر
- اليتيم والمسكين وابن السبيل - يتوقف على ظهورها في ملكية كل
صنف من هذه الأصناف بحيث يكون الطبيعي من كل صنف مالكا
لسدس المجموع حتى يجب التوزيع من باب وجوب ايصال المال
إلى مالكه .
أما لو كان المالك هو الطبيعي الجامع بين هذه الأصناف وكانت
هي مصارف لذلك الطبيعي بحيث يكون الصرف في كل منهما ايصالا
لذلك الجامع فلا وجه لوجوب البسط عندئذ .
والظاهر من الآية المباركة هو الثاني لقرينتين تمنعان عن الأخذ بالأول .
إحداهما أن من تلك الأصناف ابن السبيل ولا ينبغي الشك في قلة
وجوده بالنسبة إلى الصنفين الآخرين بل قد لا يوجد أحيانا فهو نادر
التحقق .
ولازم القول بالملكية تخصيص سدس المغنم من كل مكلف - لوضوح
كون الحكم انحلاليا - لهذا الفرد الشاذ النادر الذي ربما لا يوجد له
مصداق بتاتا فيدخر له إلى أن يوجد ، وهو كما ترى بخلاف ما لو