تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفي الأيتام الفقر ( 1 ) ،
شرح
فإنهم كفار مشركون زنادقة ( 1 ) فإن التعليل يشمل الزكاة والخمس معا بمناط واحد كما لا يخفى . ولكن الرواية ضعيفة السند جدا فلا يصلح هذا الوجه إلا للتأييد . ثانيهما - وهو العمدة - ما تضمنته جملة من النصوص من بدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها الايمان اجماعا وأنه يعطى للمخالف الحجر كما في النص ( 2 ) ، فكذا فيما هو بدل عنها ، فإن معنى البدلية أن من كان مستحقا للزكاة لو لم يكن هاشميا فهو مستحق للخمس لو كان هاشميا عوضا عنها اجلالا عن الأوساخ فيعتبر فيه تحقق شرائط الزكاة تحقيقا للبدلية . والمسألة لا اشكال فيها ( 3 ) . ( 1 ) : كما هو المعروف المشهور بين الفقهاء ، وينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب مستحق الزكاة الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 7 . ( 3 ) لا يخفى أن النصوص المتضمنة صريحا للبدلية غير نقية السند ، وقد راجعناه دام ظله في ذلك فأجاب بأنه : يمكن استفادة المطلوب مما دل على أن الله تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون ولو علم أن الذي فوض لهم لا يكفيهم لزادهم ( 1 ) . بتقريب عدم احتمال خروج السادة عن حكمة هذا التشريع ليكونوا أسوء حالا وأقل نصيبا من غيرهم ، وحيث إنهم ممنوعون عن الزكاة بضرورة الفقه فلا جرم يستكشف بطريق الآن أن الخمس المجعول لهم قد شرع عوضا وبدلا عن الزكاة اجلالا عن أوساخ ما في أيدي الناس . ( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يجب فيه الزكاة