وفي الأيتام الفقر ( 1 ) ،
شرح
فإنهم كفار مشركون زنادقة ( 1 ) فإن التعليل يشمل الزكاة والخمس
معا بمناط واحد كما لا يخفى .
ولكن الرواية ضعيفة السند جدا فلا يصلح هذا الوجه إلا للتأييد .
ثانيهما - وهو العمدة - ما تضمنته جملة من النصوص من بدلية الخمس
عن الزكاة المعتبر فيها الايمان اجماعا وأنه يعطى للمخالف الحجر كما
في النص ( 2 ) ، فكذا فيما هو بدل عنها ، فإن معنى البدلية أن من
كان مستحقا للزكاة لو لم يكن هاشميا فهو مستحق للخمس لو كان
هاشميا عوضا عنها اجلالا عن الأوساخ فيعتبر فيه تحقق شرائط الزكاة
تحقيقا للبدلية . والمسألة لا اشكال فيها ( 3 ) .
( 1 ) : كما هو المعروف المشهور بين الفقهاء ، وينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب مستحق الزكاة الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 7 .
( 3 ) لا يخفى أن النصوص المتضمنة صريحا للبدلية غير نقية السند ، وقد راجعناه
دام ظله في ذلك فأجاب بأنه : يمكن استفادة المطلوب مما دل على أن الله تعالى
فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون ولو علم أن الذي فوض لهم لا يكفيهم
لزادهم ( 1 ) .
بتقريب عدم احتمال خروج السادة عن حكمة هذا التشريع ليكونوا أسوء حالا وأقل
نصيبا من غيرهم ، وحيث إنهم ممنوعون عن الزكاة بضرورة الفقه فلا جرم يستكشف
بطريق الآن أن الخمس المجعول لهم قد شرع عوضا وبدلا عن الزكاة اجلالا عن
أوساخ ما في أيدي الناس .
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يجب فيه الزكاة