وسهم للإمام عجل الله تعالى فرجه ( 1 )
شرح
إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس
فيأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ،
ثم يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل
لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين
وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا ، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ
الرسول صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
ولكن لا يمكن الاستدلال بها لما نسب إلى ابن الجنيد ، ولا التوقف
من أجلها كما نسب إلى المدارك .
أما أولا فلأنها لو دلت على الحذف فإنما تدل على حذف سهم
رسول الله صلى الله عليه وآله واسقاطه لا اسقاط سهم الله تعالى كما
هو المدعى ، ولم يقل بذلك أحد حتى ابن الجنيد .
وثانيا لا دلالة لها على ذلك أيضا ، بل أقصاها أن ذلك عمل قد
صدر من رسول الله صلى الله عليه وآله وله أن يفعل في حصته ما يشاء وقد
أعرض عنها وبذلها لساير الأصناف ، لا أنه لم تكن له حصة .
وأما قوله في ذيل الرواية : وكذلك الإمام . الخ فيراد به التشبيه
في الأخذ كما صرح به لا التشبيه في كيفية التقسيم ، وعلى تقدير الدلالة
على ذلك أيضا فالكلام هو الكلام ، ومع الاغماض فمدلول الرواية
لم يعمل به أحد حتى ابن الجنيد ، فهي معارضة للقرآن تضرب
عرض الجدار .
( 1 ) : على المعروف والمشهور - بل ادعى الاجماع عليه - من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث . 3 .