شرح
تفسير ذي القربى بالإمام عليه السلام ومن بحكمه كالصديقة الطاهرة
روحي فداها وصلوات الله عليها ، وأن هؤلاء المعصومين هم المعنيون
من ذوي القربى الذين أمرنا بمودتهم لا كل قريب .
ونسب الخلاف إلى ابن الجنيد أيضا بدعوى أن المراد مطلق القرابة
وإليه ذهب الفقهاء العامة .
وفيه أن الروايات الدالة على أن المراد به الإمام عليه السلام كثيرة
جدا - وإن كانت ضعيفة السند بأجمعها - فهي نصوص مستفيضة
متظافرة مضافا إلى التسالم والاجماع وفيه الكفاية ، فخلاف ابن الجنيد
لا يعبأ به .
بل يمكن الاستفادة من نفس الآية المباركة نظرا إلى أن المراد من
اليتيم والمسكين وابن السبيل خصوص السادة وأقرباؤه صلى الله عليه وآله
من بني هاشم دون غيرهم بالضرورة ، فإن لهم الزكاة . وعليه فلو
أريد من ذوي القربى مطلق القرابة كانت الأسهم حينئذ خمسة لا ستة ،
فلا مناص من إرادة الإمام خاصة ليمتاز أحد السهمين عن الآخر .
فإن قيل لعل المراد من ذي القربى الأغنياء من بني هاشم .
قلنا أن الضرورة على خلافه وإن التزم به العامة ، فإن الروايات
الكثيرة قد نطقت بأن الزكاة أوساخ ما في أيدي الناس وقد جعل
الخمس بدلا عنها لبني هاشم فيعتبر فيه الفقر قطعا كما في الزكاة ولا
يعطى للغني شئ .
وبالجملة المراد من ذي القربى غير اليتيم والمسكين وابن السبيل
من السادة بمقتضى المقابلة وليس هو الغني منهم قطعا ، فينحصر في
الإمام بطبيعة الحال ، إذ لو كان أحد غير الفقير موردا للخمس فليس