تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
تفسير ذي القربى بالإمام عليه السلام ومن بحكمه كالصديقة الطاهرة روحي فداها وصلوات الله عليها ، وأن هؤلاء المعصومين هم المعنيون من ذوي القربى الذين أمرنا بمودتهم لا كل قريب . ونسب الخلاف إلى ابن الجنيد أيضا بدعوى أن المراد مطلق القرابة وإليه ذهب الفقهاء العامة . وفيه أن الروايات الدالة على أن المراد به الإمام عليه السلام كثيرة جدا - وإن كانت ضعيفة السند بأجمعها - فهي نصوص مستفيضة متظافرة مضافا إلى التسالم والاجماع وفيه الكفاية ، فخلاف ابن الجنيد لا يعبأ به . بل يمكن الاستفادة من نفس الآية المباركة نظرا إلى أن المراد من اليتيم والمسكين وابن السبيل خصوص السادة وأقرباؤه صلى الله عليه وآله من بني هاشم دون غيرهم بالضرورة ، فإن لهم الزكاة . وعليه فلو أريد من ذوي القربى مطلق القرابة كانت الأسهم حينئذ خمسة لا ستة ، فلا مناص من إرادة الإمام خاصة ليمتاز أحد السهمين عن الآخر . فإن قيل لعل المراد من ذي القربى الأغنياء من بني هاشم . قلنا أن الضرورة على خلافه وإن التزم به العامة ، فإن الروايات الكثيرة قد نطقت بأن الزكاة أوساخ ما في أيدي الناس وقد جعل الخمس بدلا عنها لبني هاشم فيعتبر فيه الفقر قطعا كما في الزكاة ولا يعطى للغني شئ . وبالجملة المراد من ذي القربى غير اليتيم والمسكين وابن السبيل من السادة بمقتضى المقابلة وليس هو الغني منهم قطعا ، فينحصر في الإمام بطبيعة الحال ، إذ لو كان أحد غير الفقير موردا للخمس فليس