نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكا قاصدا لاخراجه
منه جاز وصح ( 1 ) كما مر نظيره .
شرح
الاشكال في صحة المعاملة والتصرف في تمام ما اشترى لكونه
ملكا طلقا له وإن كان مشغول الذمة وضامنا للخمس .
فمحل الكلام وقوع المعاملة - عوضا أو معوضا - على العين
الشخصية لا على الكلي والأداء من هذه العين ، ولا ينبغي التأمل
حينئذ في عدم جواز التصرف كما ذكره في المتن سواء أقلنا بشمول
أدلة التحليل للمقام وامضاء المعاملة من قبل ولي الأمر عليه السلام أم لا .
أما على الأول فلأن المعاملة وإن صحت إلا أن الخمس ينتقل
حينئذ إلى العوض ، فتكون الجارية المشتراة بما فيه الخمس بنفسها
متعلقة للخمس فتتحقق الشركة فيها كالأصل . ومن المعلوم عدم جواز
التصرف في المال المشترك بدون إجازة الشريك .
وأما على الثاني فلبطلان المعاملة بعد عدم الولاية على تبديل الخمس
بغيره ، فيبقى ما يعادل حصة الخمس على ملك مالكه المانع عن جواز
التصرف فيه ما لم يؤد الخمس .
( 1 ) : بناء منه - كما تقدم - على أن التعلق على سبيل الكلي
في المعين ، إذ عليه تكون الشركة في الكلي ، أما الأشخاص فهي
ملك له فيجوز له التصرف إلى أن يبقى بمقدار الخمس لثبوت الولاية
للمالك على العين كما في ساير موارد الكلي في المعين ، فلو باع صاعا
من الصبرة جاز له التصرف في عين ماله إلى أن يبقى مقدار الصاع
ولا يتوقف ذلك على البناء والقصد ، بل يجوز التصرف في غير قصد
الاخراج من الباقي كما هو الحال في ساير الموارد . فالتقييد بقصد