تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( مسألة 79 ) يجوز له تعجيل اخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ولا يجب التأخير إلى آخرها فإن التأخير من باب الارفاق كما مر وحينئذ فلو أخرجه بعد تقدير المؤنة بما يظنه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد مؤن لم يكن يظنها ( 1 ) كشف ذلك عن عدم صحته خمسا فله الرجوع به على المستحق مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده إلا إذا كان عالما بالحال فإن الظاهر ضمانه حينئذ .
شرح
( 1 ) : - كما لو انهدمت داره فاحتاجت إلى التعمير ، أو مرض فاحتاج إلى العلاج ، أو اضطر إلى الزواج ونحو ذلك من المؤن التي لم تكن بالحسبان فهل له الرجوع حينئذ إلى المستحق ؟ فصل قدس سره بين بقاء العين فيرجع نظرا إلى كشف التجدد المزبور عن عدم التعلق من الأول إذ لا خمس إلا بعد المؤنة ، وبين تلفها مع جهل الآخذ فلا يرجع إليه لكونه مغرورا بعد التسليط المطلق الصادر من المالك . نعم يضمن مع علمه بالحال ، إذ قد أخذه بغير استحقاق كما هو ظاهر . هذا . ولكن صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري قويا عدم الرجوع مطلقا فلا تسوغ المطالبة حتى مع بقاء العين فضلا عن التلف . وكأنهما بنيا ذلك على أن المستحق يملك الخمس بمجرد ظهور الربح والتأخير ارفاق في حق المالك رعاية للصرف في المؤنة المحتملة ، فإذا أسقط حقه وعجل في الدفع فقد دفع المال إلى مالكه المستحق فكيف يسترجعه بعد ذلك . أو على أن ظن المؤنة وتخمينها قد أخذ موضوعا لوجوب الخمس