شرح
- لا طريقا - كما عبر به شيخنا الأنصاري قدس سره ، ولعله يرجع
إلى المعنى الأول : ومحصله أن الخمس ملك للمستحق من الأول ، وقد
أجاز ولي الأمر صرف ملك الغير في المؤنة ارفاقا ، فلو لم يصرفه
وأعطاه للمالك وقبضه فبأي موجب يؤخذ منه بعدئذ حتى مع البقاء
فضلا عن التلف .
أقول : - ما ذكراه ( قدهما ) هو الأصح بناء على ما عرفت ( 1 )
من تعلق الخمس من الأول على سبيل الاطلاق ، وإن جاز التأخير من
باب الارفاق .
إذ معه لا مقتضى لما ذكره ( قده ) من الكشف عن عدم الصحة
خمسا ، فإن الاخراج المزبور صادر من أهله في محله ، غاية الأمر أن
البدار إليه لم يكن واجبا عليه ، بل كان مرخصا في التصرف فيه - من
باب التصرف في ملك الغير بإجازة الولي - ولكنه إذا بادر وأداه إلى
أرباب الخمس باختياره فقد أوصل الحق إلى مستحقه .
وعليه فلا يسوغ له الاسترداد حتى مع بقاء العين ، فضلا عن تلفها .
نعم : لو تنازلنا عن ذلك . وبنينا على أن التعلق وإن كان من
الأول ، ولكنه مشروط بعدم الصرف في المؤنة ، بنحو الشرط المتأخر
بحيث يكشف الصرف اللاحق عن عدم التعلق من الأول ، ويكون من
صرف ملكه في مؤنته ، لا من صرف الخمس بإجازة الولي ، فلا
محيص حينئذ من التفصيل .
وملخصه أن المؤنة المتجددة بعد اخراج الخمس خلال السنة قد
لا يصرف في سبيلها أي شئ ، إما لعدم المال أو لأمر آخر ، كما
لو احتاج إلى الزواج أو العلاج ولكنه لم يتصد لذلك إلى نهاية السنة
هامش
( 1 ) كما تقدم في مسألة 72 .