تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( مسألة 80 ) إذا اشترى بالربح قبل اخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ( 1 ) كما أنه لو اشترى به ثوبا لا تجوز الصلاة فيه ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصح وهكذا .
شرح
والصحيح حينئذ ما ذكره الشيخ وصاحب الجواهر من عدم جواز الاسترجاع حتى مع بقاء العين . ووجهه ظاهر ضرورة أن وجوب الخمس كان مشروطا بعدم الصرف في المؤنة لا بعدم الحاجة . والمفروض تحقق الشرط لفرض عدم الصرف الخارجي الذي هو المعدم للموضوع ليس إلا . ولأجله ذكرنا أنه لو قتر على نفسه فلم يصرف وجب عليه الخمس . وبالجملة عدم الصرف يكشف عن فعلية الوجوب وقد أدى الخمس إلى أربابه فليس له استرداده بوجه . وأخرى يصرف إما من رأس المال أو من مال آخر ولو كان دينا . والظاهر أن هذا يكشف عن عدم تعلق الخمس من الأول ، إذ هو بعد المؤنة ومن المعلوم أن المؤنة المستثناة ليست خصوص المصروف من شخص الربح لعدم تحققه إلا نادرا ، والغالب المتعارف في التجار وغيرهم هو الصرف من مال آخر معادل له بدلا عنه مما خمسه أو ورثه ونحو ذلك . وعليه فلو صرف بمقدار الخمس أو أكثر كشف أو أكثر كشف عن عدم ربح فاضل على المؤنة فلا موضوع للخمس ، فله استرداد العين مع بقائها كما أن الآخذ يضمن مع علمه بالحال دون الجهل كما هو ظاهر . ( 1 ) : - هذا وجيه في الشراء الشخصي بأن اشترى بعين ما فيه الخمس ، وأما الشراء بما في الذمة والأداء مما لم يخمس فلا ينبغي