شرح
حصلت في عين كانت متعلقة للخمس ولم يؤد خمسها ، ضرورة
أن خمس تمام العين ملك للسادة وكما ترقت قيمة أربعة أخماسها ترقت
قيمة خمسها فيجب الخروج عن عهدة خمس العين بقيمتها الفعلية .
وهذا واضح بل هو خارج عن محل الكلام .
وإنما الكلام فيما إذا لم تكن العين متعلقة للخمس من الأول كما في
الإرث ، أو كانت ولكن أدى خمسها فأصبح المال بتمامه ملكا طلقا
له ، وقد زادت القيمة عندئذ .
وهذا قد يفرض في المال الذي ملكه من غير معاوضة كالمنتقل
إليه بالإرث أو الاحياء مع حاجته إلى ما أحيا لأجل الصرف في السكنى
مثلا أو الاستيلاء على مال مباح لا رب له من البر أو البحر أو هبة
مصروفة في المؤونة ، كما لو بذل له أحد دارا للسكنى ، أو قلنا أن
الهبة لا خمس فيها ونحو ذلك مما تملكه بلا عوض ومن غير أن يقع
بإزائه مال بل انتقل بما له من الخصوصية وأخرى يفرض فيما تملكه بسبب
المعاوضة من شراء ونحوه بحيث يكون المقصود التحفظ على المالية
والتبدل في الخصوصية كما هو الشأن في عامة المعاوضات .
أما في الأول فلا ينبغي التأمل في أن زيادة القيمة لا تعد فائدة حتى
ولو باع العين بأغلى الثمن إذ لا يصدق عرفا أنه استفاد شيئا ، بل
غايته أنه بدل عينا مكان عين أخرى لا أنه ربح وغنم ، إذ لم يشتر
شيئا حتى يربح أو يخسر ، والأمر مع عدم البيع أوضح لبقاء العين
عنده كما كانت بلا زيادة شئ ، والارتفاع أمر اعتباري ينتزع
من كثرة الباذل فكان مالكا للبستان مثلا والآن كما كان يملكه على ما
هو عليه زادت قيمته أم نقصت .