تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
وعلى الجملة فسواء باع أم لم يبع لم يربح ، فلم تتحقق فائدة حتى يجب خمسها . ويلحق به ما هو شبه المعاوضة كالمهر الذي هو بإزاء الزوجية ، فلو أمهرها دارا أو عقارا أو بستانا فترقت قيمتها لم يجب خمسها سواء باعها أم لا لعين ما عرفت . ولا يبعد أن عبارة الماتن أعني قوله : ( نعم لو باعها لم يبعد . . . الخ ) منصرفة عن هذا الفرض وناظرة إلى الفرض الآتي ، أعني ما كان الانتقال بسبب المعاوضة من شراء ونحوه بقرينة قوله قدس سره بعد ذلك : " كما إذا كان المقصود من شرائها . . . الخ " . وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في عدم وجوب الخمس في الزيادة في هذه الصورة لعدم صدق الفائدة من غير فرق بين صورتي البيع وعدمه حسبما عرفت . وأما في الفرض الثاني أعني ما لو استند التملك إلى المعاوضة من شراء ونحوه ، فقد يكون المقصود منها الاتجار بالتحفظ على المالية وازديادها من غير نظر إلى خصوصية المال كما هو الحال في أغلب التجار . وأخرى يكون الغرض منها الانتفاع من نفس العين كسكنى الدار أو ركوب السيارة ، أو من أجرتها كما لو أعدهما للايجار ، أو من نمائها أو نتاجها كما لو اشترى غنما أو بقرا لينتفع من أصوافها أو ألبانها أو ما يتولد منها ولو ببيع ونحوه مع التحفظ على أصل العين كما هو المفروض . أما في القسم الثاني فلا ينبغي التأمل في أنه ما لم يبع العين لا يصدق الربح فلا يستوجب ترقي القيمة صدق عنوان الفائدة لتخمس . نعم يتحقق الصدق بعد البيع ، إذ كان قد اشترى البقرة بخمسين مثلا