شرح
وعلى الجملة فسواء باع أم لم يبع لم يربح ، فلم تتحقق فائدة حتى
يجب خمسها . ويلحق به ما هو شبه المعاوضة كالمهر الذي هو بإزاء
الزوجية ، فلو أمهرها دارا أو عقارا أو بستانا فترقت قيمتها لم يجب
خمسها سواء باعها أم لا لعين ما عرفت .
ولا يبعد أن عبارة الماتن أعني قوله : ( نعم لو باعها لم يبعد . . . الخ )
منصرفة عن هذا الفرض وناظرة إلى الفرض الآتي ، أعني ما كان
الانتقال بسبب المعاوضة من شراء ونحوه بقرينة قوله قدس سره بعد
ذلك : " كما إذا كان المقصود من شرائها . . . الخ " .
وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في عدم وجوب الخمس في الزيادة
في هذه الصورة لعدم صدق الفائدة من غير فرق بين صورتي البيع
وعدمه حسبما عرفت .
وأما في الفرض الثاني أعني ما لو استند التملك إلى المعاوضة
من شراء ونحوه ، فقد يكون المقصود منها الاتجار بالتحفظ على المالية
وازديادها من غير نظر إلى خصوصية المال كما هو الحال في أغلب التجار .
وأخرى يكون الغرض منها الانتفاع من نفس العين كسكنى الدار
أو ركوب السيارة ، أو من أجرتها كما لو أعدهما للايجار ، أو من
نمائها أو نتاجها كما لو اشترى غنما أو بقرا لينتفع من أصوافها أو ألبانها
أو ما يتولد منها ولو ببيع ونحوه مع التحفظ على أصل العين كما هو
المفروض .
أما في القسم الثاني فلا ينبغي التأمل في أنه ما لم يبع العين لا
يصدق الربح فلا يستوجب ترقي القيمة صدق عنوان الفائدة لتخمس .
نعم يتحقق الصدق بعد البيع ، إذ كان قد اشترى البقرة بخمسين مثلا