( مسألة 54 ) إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها
السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى
رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة ( 1 ) لم يضمن خمس تلك
الزيادة لعدم تحققها في الخارج نعم لو لم يبعها عمدا
شرح
والازدياد في المالية من غير نظر إلى الخصوصيات الفردية كما هو
شأن عامة التجار حيث إن كل من أعد نفسه للاتجار كالبقال الذي
يبيع الأرز والحبوبات ونحوها لا هم له بعد المحافظة على أصل المال
سوى الزيادة على المالية والعثور على الغنيمة والفائدة من غير نظر إلى
الخصوصيات والأشخاص فحينئذ لو اشترى السلعة أول السنة رخيصا
فازدادت القيمة آخر السنة فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة لصدق
الربح والفائدة من غير أن يتوقف الصدق المزبور عرفا على تحقق البيع
خارجا ، فإن الاستفادة في نظر العقلاء منوطة بزيادة القيمة المقتضية
لامكان التبديل بمال أكثر ولا تعتبر فعلية التبديل .
وبهذا الاعتبار يقال إن فلانا أكثر ثروة من فلان أي أن الأموال
التي يملكها يمكن بيعها بأكثر مما يباع به مال الآخر . فالعبرة بأوفرية
القيمة لا بفعلية التبديل خارجا . وعليه فيجب الخمس في زيادة
القيمة سواء أباع بالزيادة أم لم يبع كما أفاده في المتن .
( 1 ) : - فصل قدس سره بين ما إذا كان التنزل قبل تمام السنة
وبين ما إذا كان بعدها وحكم بالضمان في خصوص الثاني . وعلل عدمه
في الأول بعدم تحقق الزيادة في الخارج .
أقول : الظاهر أنه قدس سره لا يريد الزيادة المالية كيف وهي
لا تتوقف على البيع الخارجي كما صرح قدس سره به في المسألة