شرح
وباعها بمائة ، فتكون الخمسون الزائدة ربحا وفائدة عرفا فيصح أن
يقال إنه ربح في هذه المعاملة كذا مقدارا .
فيفصل في هذا القسم بين البيع وعدمه ، فلا يجب الخمس في
الثاني لانتفاء الفائدة ، ويجب في الأول لحصول الزيادة على ما اشتري
وهو معنى الربح عرفا فإنه إنما يقاس بالإضافة إلى رأس المال فكان
مائة فصار ألفا مثلا فقد ربح تسعمائة .
ثم إن هذا واضح فيما إذا كان الثمن من جنس ما اشترى كالمثال
وأما إذا باعه بجنس آخر كالعروض ، كما لو اشترى شياه بالدنانير ثم
باعها بالبعير ، فهل يجب الخمس حينئذ ؟ استشكل فيه بعضهم
للتشكيك في صدق الفائدة .
ولكنه في غير محله ولا فرق في صدق الزيادة المحققة لعنوان الفائدة
بين كون الثمن من النقود أو العروض ، إذ الاعتبار - في نظر العقلاء -
لدى ملاحظة المعاملة ومقايسة الربح وعدمه بمالية ما يدخل في الكيس
عوضا عما خرج ، ولا نظر بوجه إلى الخصوصية الشخصية .
ومن ثم تراهم لا يرتابون في صدق الفائدة مع الزيادة المزبورة .
وإن باعه بنقد آخر غير النقد الذي اشترى به أولا كما لو اشترى
الشاة بدينار فباعها بليرة ذهبية أو ريال سعودي أو إيراني فيصح
أن يقال إنه ربح كذا دينارا نظرا إلى أنه تلاحظ قيمة الدينار لا شخصه ،
فلا فرق إذا في صدق الفائدة بين كون الثمن الثاني من جنس الثمن
الأول أو من غيره وعلى الثاني فلا فرق بين النقود والعروض لكون
الملحوظ هي المالية التي هي الميزان عند العقلاء حسبما عرفت .
وأما في القسم الأول أعني ما إذا كان المقصود من المعاوضة التجارة