شرح
لا مدخل له ، بل العبرة بصدق الفائدة التي لا ينبغي الشك في تحققها
في المقام .
وعلى الجملة ففي النماء المنفصل وما يلحق به مما هو في معرض
الانفصال كالثمار لا ينبغي الاشكال في وجوب الخمس .
وهكذا الحال في النماء المتصل مما كانت للزيادة مالية عرفا كالسمن
ونمو الشجر ونحو ذلك ، فإن الزائد والمزيد عليه وإن كانا في الخارج
موجودا وحدانيا لا تعدد فيه إلا أنه لا ينبغي التأمل في صدق الحصول
على فائدة كان فاقدا لها حيث كانت عنده قبل هذا سخال وزن
الواحدة منها عشر كيلوات مثلا فنمت وأصبحت أغناما وزن الواحدة
منها خمسون كيلو غراما مثلا أو أزيد . أو كان عنده فسيل وهو الآن
شجر كبير .
نعم هذه الزيادة لم تتحصل بالاكتساب وإنما هي فائدة منحها الله
تعالى . فبناء على تعلق الخمس بعامة الفوائد وإن لم تستند إلى الكسب
- كما مر - وجب الخمس في المقام أيضا .
وعلى الجملة فمنشأ الخلاف في وجوب الخمس في النماء المتصل
صدق عنوان الفائدة وعدمه وإلا فلم يرد فيه نص خاص نفيا أو اثباتا ،
وقد عرفت تحققه فلا ينبغي التأمل في وجوب تخميس الزيادة العينية
متصلة كانت أم منفصلة .إنما الكلام في الزيادة الحكمية الناشئة عن ارتفاع القيمة السوقية
التي تتفق في جميع الأجناس ولا سيما الأراضي مع بقاء العين على حالها كما
وكيفا . فهل يجب الخمس في هذه الزيادة أو لا يجب أو أن فيه
تفصيلا ؟ . فنقول : لا كلام في وجوب خمس هذه الزيادة فيما لو