تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( مسألة 52 ) إذا اشترى شيئا ثم علم أن البايع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا ( 1 ) فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن ويرجع هو على البايع إذا أداه وإن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله . ( مسألة 53 ) إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها
شرح
على أن الرواية ضعيفة السند بسهل بن زياد فلا يعول عليها . ( 1 ) : - لأنه باع ما لا يملك فللحاكم الشرعي الذي هو ولي الأمر الامضاء إن رأى فيه مصلحة وإلا فيبطل وله الرجوع حينئذ إلى أي منهما شاء من جهة تعاقب الأيدي كما في ساير المعاملات الفضولية ، وقد تقدم كل ذلك مستقصى في باب الزكاة وقلنا أن البايع إذا أدى بعد ذلك يحكم بالصحة من غير حاجة إلى الإجازة لدخوله في كبرى من باع ثم ملك ، وذكرنا رواية دلت عليه وردت في الركاز . ولكن هذا كله مبني على عدم شمول نصوص التحليل للمقام أعني الخمس بدعوى اختصاصها بالمال الواصل ممن لا يعتقد الخمس . وعليه فيجري في الخمس ما أسلفناه في الزكاة بمناط واحد . وأما لو عممنا تلك النصوص للمال الواصل من كل من لم يؤد خمسه ولو عصيانا بحيث تشمل فساق الشيعة كما لا يبعد على ما سيجئ إن شاء الله تعالى . فالمعاملة حينئذ إذا كان المشتري مؤمنا ممضاة وصحيحة ولم تكن فضولية . غايته أن الخمس ينتقل إلى البدل إن كان لها بدل كالبيع وإلا فإلى الذمة كما في مثل الهبة .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 225 | السيد الخوئي