شرح
وايجابه بعد أن كان الوجوب انحلاليا لا حكما وحدانيا ، وهكذا الحال
في الزكاة .
وأما الصدقة فالأمر فيها أوضح ، إذ هي عين الهبة ، ولا فرق
إلا من ناحية اعتبار قصد القربة غير المؤثر في صدق ما هو موضوع
الخمس أعني الفائدة بالضرورة .
نعم هناك رواية وردت في خصوص الخمس استدل بها صاحب
الوسائل على عدم وجوبه فيما يصل من صاحب الخمس ، وهي رواية
ابن عبد ربه قال : سرح الرضا ( ع ) بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي :
هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما
سرح به صاحب الخمس ( 1 ) فربما يتوهم دلالتها على أن ما أخذ
خمسا فلا خمس فيه .
ولكنه كما ترى : فإن الرواية - لو تمت - خاصة بموردها أعني
ما إذا كان المعطي هو الإمام ( ع ) الذي هو صاحب الخمس دون
غيره ، إذ الصاحب هو من له الولاية على الخمس وهو خصوص
الإمام كما يفصح عنه ( ع ) " والله ما له صاحب غيري " فغايته أن
هدية الإمام المسرح بها منه أو من قبل نائبه على القول بملكية سهم
الإمام ( ع ) لا خمس فيها ولا ربط لها بما نحن فيه من عدم الخمس
فيما ملك بالخمس .
وإن شئت قلت إن الرواية تنفي الخمس عن المال المملوك هدية لا المملوك
خمسا الذي هو محل الكلام ، فلا تدل بوجه على أن السيد إذا أخذ
المال ممن وجب عليه الخمس لم يجب عليه الخمس ، وتوهم أن المراد
بالصاحب هو السيد واضح الضعف فإنه مصرفه وليس بصاحبه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 2 .