شرح
والتخميس مطلقا أي سواء أكان المعلوم أقل أم أكثر ، كما اختاره
صاحب الحدائق بنفسه .
أما التخميس والتصدق بالزائد فلا يمكن الالتزام به بوجه ولا
نعرف القائل به ، وإن حكاه في الحدائق عن بعضهم ، لأنه إن قلنا
بشمول أدلة التخميس للمقام فهي واضحة الدلالة على حلية الباقي كما
صرح به في رواية السكوني وهو الظاهر من رواية عمار كما لا يخفى .
فلا حاجة إذا إلى التصدق ، وإن لم تشمل فلا موجب للتخميس أبدا
فهذا القول ساقط جزما .
فيدور الأمر بين القولين الآخرين ، أعني التصدق مطلقا ، أو
التخميس مطلقا .
ولا يخفى أن ما ذكره في الحدائق من اختصاص نصوص التصدق
بمجهول المالك بالمال المعين المتميز وعدم شمولها للمختلط لم يكن له أي
أثر في المقام ، فلا يفرق الحال بين كونها مختصة أم مطلقة ،
وإن كان ما ذكره من الاختصاص صحيحا في أكثر هذه الأخبار ، فإن
أغلبها وردت في الدين أو الأمانة التي تبقى عنده ويذهب المالك ولا
يرجع ، أو كان أجيرا قد مضى ولا يعرفه ( 1 ) أو وجد متاع شخص
عنده قد ذهب إلى بلده ولا يعرفه كما هو مورد صحيحة يونس بن
عبد الرحمن المتضمنة للأمر ببيعه والتصدق بثمنه ( 2 ) .
نعم هناك رواية واحدة لا يبعد شمولها للمتميز وغيره وهي رواية
علي بن أبي حمزة الواردة فيمن أصاب مالا كثيرا من بني أمية قد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة الحديث : 2 .