تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
والتخميس مطلقا أي سواء أكان المعلوم أقل أم أكثر ، كما اختاره صاحب الحدائق بنفسه . أما التخميس والتصدق بالزائد فلا يمكن الالتزام به بوجه ولا نعرف القائل به ، وإن حكاه في الحدائق عن بعضهم ، لأنه إن قلنا بشمول أدلة التخميس للمقام فهي واضحة الدلالة على حلية الباقي كما صرح به في رواية السكوني وهو الظاهر من رواية عمار كما لا يخفى . فلا حاجة إذا إلى التصدق ، وإن لم تشمل فلا موجب للتخميس أبدا فهذا القول ساقط جزما . فيدور الأمر بين القولين الآخرين ، أعني التصدق مطلقا ، أو التخميس مطلقا . ولا يخفى أن ما ذكره في الحدائق من اختصاص نصوص التصدق بمجهول المالك بالمال المعين المتميز وعدم شمولها للمختلط لم يكن له أي أثر في المقام ، فلا يفرق الحال بين كونها مختصة أم مطلقة ، وإن كان ما ذكره من الاختصاص صحيحا في أكثر هذه الأخبار ، فإن أغلبها وردت في الدين أو الأمانة التي تبقى عنده ويذهب المالك ولا يرجع ، أو كان أجيرا قد مضى ولا يعرفه ( 1 ) أو وجد متاع شخص عنده قد ذهب إلى بلده ولا يعرفه كما هو مورد صحيحة يونس بن عبد الرحمن المتضمنة للأمر ببيعه والتصدق بثمنه ( 2 ) . نعم هناك رواية واحدة لا يبعد شمولها للمتميز وغيره وهي رواية علي بن أبي حمزة الواردة فيمن أصاب مالا كثيرا من بني أمية قد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة الحديث : 2 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 135 | السيد الخوئي