شرح
كان من أجل تلك الروايات . وعليه فإذا فرضنا ورود رواية معتبرة
دلت في مورد خاص - كالمقام - على وجوب التخميس فبطبيعة الحال
تكون هذه الرواية مخصصة لتلك الأخبار ومقيدة لاطلاقها بمقتضى
صناعة الاطلاق والتقييد . وقد عرفت أن معتبرة عمار دلتنا على ذلك
صريحا وبعد ورودها كيف يسعنا الأخذ باطلاق نصوص الصدقة لولا
رواية السكوني . ( وبالجملة ) مع قطع النظر عن رواية السكوني فرواية
عمار مخصصة لروايات الصدقة فلا محالة يتعين التخميس ، ومعه لا
مجال للتصدق .
وأما ما ذكره قدس سره من أن كيفية التعلق تختلف في المختلط
عن غيره فقد ظهر فساده .
ضرورة ظهور الرواية في أنه في فرض الخلط والشك فولي الأمر
وهو الله تعالى قد قسم المال هكذا : بأن يكون خمسه للإمام ، والباقي
للمالك كتقسيمه كذلك في ساير موارد الخمس ، فالالتزام بالتفكيك
خلاف الظاهر جزما . فما ذكره قدس سره بعيد جدا بل لا بد من
وجوب التخميس ، ورفع اليد عن رواية السكوني حسبما عرفت فيما مر .
والذي يهون الخطب من أول ما ذكرناه إلى هنا أن رواية السكوني
إنما تصلح للمعارضة مع رواية عمار لو كان متنها كما أثبتناه المطابق
لما في الكافي كما ذكره في الوسائل ، وكأن المشهور اقتصروا على هذه
النسخة فذكروا ما ذكروا في كيفية الجمع .
ولكن صاحب الوسائل ذكر بعد ذلك قوله : ( ورواه الشيخ
باسناده عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق باسناده عن السكوني ،
ورواه البرقي في المحاسن عن النوفلي ، ورواه المفيد في المقنعة مرسلا