تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وقد عرفت أن الأقوى عدم الشمول وأن تلك الأدلة في حد أنفسها قاصرة ، إذ لا يكاد يحتمل وجوب التخميس على من يعلم بوجود دينارين محرمين في ضمن عشرة آلاف من دنانيره المحللة ، كما لا يكاد يحتمل الاكتفاء بالتخميس لمن يعلم بوجود دينار أو دينارين محللين قد اختلطا في ضمن عشرة آلاف من الدنانير المغتصبة بحيث يحل له الباقي بعد أداء المجموع ، ولا سيما إذا كان متعمدا في الخلط للتوصل إلى هذه الغاية ، فإن هذا لعله مقطوع البطلان بضرورة الفقه ، ولم يكن مدلولا للرواية بوجه . بل الظاهر منها أن مقدار الحلال والحرام مشكوك من أول الأمر فلا يدري الحلال من الحرام الظاهر في الجهل المطلق حتى من حيث المقدار . إذا فمعلوم المقدار غير مشمول لأخبار التخميس بوجه . فلا بد من النظر حينئذ إلى أخبار التصدق ، فإن قلنا بأنها عامة للمتميز وغيره نظرا إلى أن خصوصية التمييز لم تكن بنظر العرف دخيلة في الحكم بل هي مورد للسؤال وجب التصدق بها حينئذ عن صاحبه ، فيستفاد من تلك الأدلة من صحيحة يونس وغيرها ولا سيما ما ثبت في الدين أن الإمام ( ع ) أعطى الولاية لمن بيده المال متميزا أم غير متميز بأن يوصل ذلك إلى صاحبه ولو بقيمته ، كما دل عليه قوله ( ع ) في صحيحة يونس : بعه وتصدق بثمنه على أهل الولاية ، وفي رواية داوود بن أبي يزيد : فاقسمه في إخوانك ( 1 ) . فإنه كيف يقسم مال الغير لولا أن هذا إجازة من ولي الأمر في ايصال المال إلى صاحبه ولو بالتصدق ببدله وهو الثمن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة الحديث : 2 و 1 .