تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ( 1 )
شرح
على أنا لو قطعنا النظر عن ذلك وقلنا باختصاص تلك النصوص بالمتميز فيمكن تعيين المخلوط وتقسيمه بمراجعة الحاكم الشرعي من الإمام أو نائبه ولا أقل من عدول المؤمنين ، إذ لا يمنع عن التصرف بمجرد الاختلاط بالضرورة ، فلو علم بوجود ثلاثمائة حراما أو حلالا في ضمن الألف فلا مناص له من الافراز والتعيين ولو بولاية عدول المؤمنين . على أنه مع الغض عن كل ذلك فما هي وظيفته تجاه هذه الأموال المختلطة . فإنا إذا فرضنا أن أخبار التصدق خاصة بالمتميز ، وأخبار التخميس لم تشمل المقام فماذا نصنع بهذا المال ؟ فإن الأمر دائر بين أن يبقى حتى يتلف ، وبين أن يتملك أو أن يتصدق به ، ولا ريب أن المتعين هو الأخير بعد أن لم يكن سبيل إلى الاتلاف ولا التملك . فلو فرضنا أن أخبار التصدق قاصرة لم يكن أيضا أي مناص من الالتزام به للقطع بعدم جواز غيره فإنه نحو إيصال إلى المالك فما ذكره المشهور من التصدق هو الأوجه حسبما عرفت . ( 1 ) : - فإنه القدر المتيقن من جواز التصرف في ملك الغير بعد أن كان مقتضى الأصل عدم جواز التصرف فيه بغير إذنه . وأما نصوص التصدق فليست هي بصدد البيان من هذه الناحية لينعقد لها الاطلاق المستلزم لاعطاء الولاية لذي اليد ، بل هي مسوقة لبيان كيفية التصرف فقط ، وأنه يجب التصدق به على الوجه المقرر شرعا ، أو يقال بأن الأمر بالتصدق بنفسه إذن من الإمام ( ع ) ، فهذه الروايات ليست لبيان الحكم الشرعي فحسب ، بل بضميمة الإذن .