شرح
ولكن الظاهر أنه قدس سره لم يعط الفحص حقه أو أن النسخة
التي عنده كانت مغلوطة ، وإلا فلا شبهة في وجودها في الخصال على
اختلاف نسخها ، وقد رواها عنه في الوسائل بسنده المتصل ، وكذا
في الحدائق فلا ينبغي الاستشكال فيه واحتمال الدس والزيادة في النسخ
الموجودة التي روى عنها في الوسائل والحدائق ، موهون جدا .
كما لا ينبغي التأمل في أن الفهم العرفي قرينة على أن المراد بالمال
المختلط بالحرام ما لا يعرف مقدار الخلط فقدر بالخمس تعبدا ، وأما
إذا علم أنه أقل أو أكثر وأن دينارا واحدا من عشرة آلاف مثلا حرام
أو حلال فهو خارج عن مدلول الرواية جزما فتختص بالمجهول مالا
وصاحبا .
وهناك روايات أخرى استدل بها على المطلوب .
منها رواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن رجلا
أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف
حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن
الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان
صاحبه يعلم ( 1 ) .
والظاهر أن مورد هذه الرواية المال المختلط بالحرام قبل الانتقال
إليه بإرث أو هبة ونحوهما من أسباب النقل ، فكان مخلوطا عند
المنتقل عنه ، لا أنه اختلط بعد ذلك ، فموردها المال المنتقل من
الغير لا مطلقا .
على أن السند ضعيف بالحكم بن بهلول فإنه مجهول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .