تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
ولكن الظاهر أنه قدس سره لم يعط الفحص حقه أو أن النسخة التي عنده كانت مغلوطة ، وإلا فلا شبهة في وجودها في الخصال على اختلاف نسخها ، وقد رواها عنه في الوسائل بسنده المتصل ، وكذا في الحدائق فلا ينبغي الاستشكال فيه واحتمال الدس والزيادة في النسخ الموجودة التي روى عنها في الوسائل والحدائق ، موهون جدا . كما لا ينبغي التأمل في أن الفهم العرفي قرينة على أن المراد بالمال المختلط بالحرام ما لا يعرف مقدار الخلط فقدر بالخمس تعبدا ، وأما إذا علم أنه أقل أو أكثر وأن دينارا واحدا من عشرة آلاف مثلا حرام أو حلال فهو خارج عن مدلول الرواية جزما فتختص بالمجهول مالا وصاحبا . وهناك روايات أخرى استدل بها على المطلوب . منها رواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن رجلا أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ( 1 ) . والظاهر أن مورد هذه الرواية المال المختلط بالحرام قبل الانتقال إليه بإرث أو هبة ونحوهما من أسباب النقل ، فكان مخلوطا عند المنتقل عنه ، لا أنه اختلط بعد ذلك ، فموردها المال المنتقل من الغير لا مطلقا . على أن السند ضعيف بالحكم بن بهلول فإنه مجهول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 126 | السيد الخوئي