شرح
معتبرة عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : فيما
يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف
صاحبه والكنوز الخمس ( 1 ) .
ومنها ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن ابن أبي عمير عن
غير واحد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الخمس على خمسة أشياء على
الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 2 ) .
ولكن الصدوق فسر ما نسيه ابن أبي عمير حيث ذيل الرواية بقوله
- كما في المستند نقلا عن بعض مشايخه عنه - : " قال مصنف هذا الكتاب
الذي نسيه مال يرثه الرجل وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ولا
يعرف أصحابه فيؤديه إليهم ، ولا يعرف الحرام بجنسه فيخرج منه الخمس " .
ولا يبعد تعويله في هذا التفسير على الرواية السابقة مع تقييدها
بقيود من الجهل بالمقدار وبصاحب المال الذي لا محيص عن ارتكابه
كما لا يخفى .
نعم الموجود في الخصال - كما أشار إليه معلق الوسائل -
الظن بذلك ، ولكنه لا يعبأ به فإنه لا ينبغي عن الحق شيئا .
وكيفما كان فقد ناقش في المستند في ثبوت الخمس في المقام بمعناه المصطلح
مدعيا : أن روايات الباب غير ناهضة باثباته ، كما ناقش في رواية
ابن مروان - التي رواها عن الخصال بسنده إلى ابن أبي عمير -
باختلاف النسخ وأنه لم يجدها بشئ من الطريقين في الخصال ، ومن
ثم اختار الدفع بعنوان الصدقة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 7 .