شرح
المعادن ليلحقه حكمها .
بل إن مقتضى أصالة العدم الأزلي عدم كونه معدنا كما لا يخفى .
ثانيهما ما ذكره المحقق الهمداني قدس سره من أن العنبر حيث إن
له مكانا مخصوصا يتكون فيه ولا يوجد في غيره وهو البحر ، فإذا
يصدق على ذلك المكان أنه معدنه وأنه أخذ من معدنه توسعا .
ولكنه كما ترى خلاف ما يفهم عرفا من اطلاق المعدن . ومن
الواضح جدا أن مجرد كون البحر محلا لتكونه لا يستوجب صدق اسم
المعدن عليه وإلا لكان السمك أيضا من المعادن لأن البحر مكان خاص
له ، وهو معلوم البطلان هذا .
ولو سلم كونه - أي العنبر - منها فالحاقه بها حكما مطلقا لا يكاد
يتم لما عرفت من أن المعدن إذا أخرج بالغوص لحقه حكمه فيجب
تخميسه إذا بلغ دينارا - على القول به في الغوص - لما تقدم سابقا من
أن كونه غوصا مقتض للوجوب وكونه معدنا غير مقتضى له لا أنه
مقتض لعدمه . ومن الواضح أن اللامقتضي لا يزاحم المقتضي .
ونسب إلى الأكثر ومنهم المحقق قدس سره في الشرايع التفصيل
بين ما إذا أخرج بالغوص فيلحق به ، وما إذا أخذ من وجه الماء أو
الساحل فيلحق بالمعادن .
وفيه ما عرفت من أنه لم يثبت كونه من المعادن فالحاقه بها إذا
أخذ من وجه الماء أو الساحل غير ظاهر الوجه .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر لك أن الأقوى البناء على الحاقه بالغوص إذا
أخذ به سواء عد من المعادن فيكون من غوص المعدن الذي عرفت
الوجه في الحاقه حكما بالغوص ، أم لم يعد منها . فعلى كل من التقديرين