شرح
ومنها معتبرة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل عن عمل السلطان
يخرج فيه الرجل ، قال : لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا
يشرب ، ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث
بخمسه إلى أهل البيت ( 1 ) .
ولكن الظاهر أن هذه الرواية خارجة عن محل الكلام ، إذ لم يفرض
فيها الاختلاط بالحرام بوجه لجواز أن يكون المال الواصل إليه من
السلطان كله حلالا ، وإن كان العمل له في نفسه حراما .
وعليه فلا يبعد أن يكون المراد من الخمس هنا الخمس بعنوان
الغنيمة والفائدة ، وأنه إذا عمل له عملا فاستفاد فهو من مصاديق مطلق
الفائدة ، يسوغ التصرف فيها بعد دفع خمسها وإن لم يكن العمل في
نفسه مشروعا كما عرفت .
ومنها ما رواه الصدوق مرسلا قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع )
فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال :
آتني خمسه فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب
ماله معه ( 2 ) ولكنها مرسلة لا يعول عليها .
ومنها ما رواه الكليني بسنده عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع )
قال : أتى رجل أمير المؤمنين فقال : إني كسبت مالا أغمضت في
مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام
وقد اختلط علي فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تصدق بخمس مالك ،
فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ، وساير المال لك حلال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .