تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
ومنها معتبرة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( 1 ) . ولكن الظاهر أن هذه الرواية خارجة عن محل الكلام ، إذ لم يفرض فيها الاختلاط بالحرام بوجه لجواز أن يكون المال الواصل إليه من السلطان كله حلالا ، وإن كان العمل له في نفسه حراما . وعليه فلا يبعد أن يكون المراد من الخمس هنا الخمس بعنوان الغنيمة والفائدة ، وأنه إذا عمل له عملا فاستفاد فهو من مصاديق مطلق الفائدة ، يسوغ التصرف فيها بعد دفع خمسها وإن لم يكن العمل في نفسه مشروعا كما عرفت . ومنها ما رواه الصدوق مرسلا قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال : آتني خمسه فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه ( 2 ) ولكنها مرسلة لا يعول عليها . ومنها ما رواه الكليني بسنده عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أتى رجل أمير المؤمنين فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تصدق بخمس مالك ، فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ، وساير المال لك حلال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 127 | السيد الخوئي