شرح
أو أنه من الغوص فيلحقه حكمه ، أو من المعدن فيجري عليه حكمه ؟
فيه وجوه بل أقوال :
نسب الأول إلى جماعة منهم صاحب المدارك قدس سره وكأن
وجهه أن ظاهر الصحيحة المزبورة وجوب الخمس فيه مطلقا لا سيما
بقرينة عطف اللؤلؤ مضافا إليه الغوص - عليه المشعر بأن العنبر سواء
أخذ بالغوص أم بغيره يجب فيه الخمس .
وفيه ما لا يخفى فإن الاطلاق المزبور لا ينافي تقييده بدليل اعتبار
النصاب في الغوص - لو تم - ومقتضاه اختصاص وجوب تخميس
العنبر المأخوذ غوصا بما إذا بلغ النصاب .
وعن كاشف الغطاء اختيار الثاني استنادا إلى أنه مما يخرج منه
البحر بالغوص .
وفيه أنه لم يثبت اختصاصه بذلك بعد ما قيل من أنه قد يؤخذ من
وجه الماء أو من الساحل ومعلوم أن الحاق حكم الغوص به وإن لم
يؤخذ بالغوص مما لا وجه له .
وعن المفيد قدس سره اختيار الثالث وأنه من المعادن ، وقد ذكر
في توجيه كونه منها أمران لا يمكن التعويل على شئ منهما .
أحدهما ما قيل من أنه نبع عين في البحر نظير عين الزاج والكبريت
وقد مر أن المعدن إذا ظهر على وجه الأرض بسيل أو زلزلة أو نحوهما
فأخذ لحقه حكمه .
ويدفعه أن هذا أحد محتملاته ، وهناك محتملات بل أقوال أخر
في تفسير العنبر منها أنه رجيع دواب بحرية ، ومنها أنه نبات في البحر
ومنها أنه سمكة بحرية ، وغير ذلك فلا وثوق والحالة هذه بكونه من