( مسألة 5 ) : لو شك حين البلوغ في مجئ وقت
التعلق ( 1 ) - من صدق الاسم وعدمه - أو علم تاريخ
البلوغ وشك في سبق زمان التعلق وتأخره ففي وجوب
الاخراج اشكال ، لأن أصالة التأخر لا تثبت البلوغ حال
التعلق ، ولكن الأحوط الاخراج .
شرح
( 1 ) قسم ( قده ) مفروض المسألة إلى صور إذ :
تارة : يعلم زمان البلوغ ويشك وقتئذ إما في أصل التعلق أو في
وقته تعد العلم بأصله فلا يدري هل كان حدوثه قبل زمان البلوغ
فكان يوم الأربعاء مثلا - والمفروض أن البلوغ يوم الخميس -
كي لا تجب عليه الزكاة أو كان بعده كيوم الجمعة حتى تجب .
وقد استشكل ( قده ) حينئذ في وجوب الاخراج وأخيرا احتاط
فيه لزوما رعاية لما كان معروفا ومشهورا لدى جماعة من الفقهاء من
أصالة تأخر الحادث بحيث كانت أصلا برأسها بل لعل ذلك كان
معدودا عندهم من المسلمات على ما ذكره الشيخ ( قده ) .
ولكن المتأخرين لم يلتزموا بذلك نظرا إلى أن أساس الأصل
المزبور إنما هو الاستصحاب لا غير ، ومن البين أن الاستصحاب إنما
يترتب عليه آثار نفس المستصحب دون لوازمه لعدم حجية الأصول
المثبتة .
وعليه فإذا كان يوم الخميس هو يوم البلوغ - كما هو المفروض -
وشك حينئذ إما في أصل التعلق أو في تقدمه على هذا اليوم وتأخره