( مسألة 10 ) : إذا كان عنده أموال زكوية من
أجناس مختلفة ، وكان كلها أو بعضها أقل من النصاب
فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر ( 1 ) . مثلا : إذا كان
عنده تسعة عشر دينارا ، ومائة وتسعون درهما ، لا يجبر
نقص الدنانير بالدراهم ، ولا العكس .
شرح
الزكاة وأن يكون المال عنده وتحت تصرفه في تمام الحول ولا
تتضمن حكما جديدا مخالفا لمقتضى القواعد .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا اشكال بل هو مورد للاجماع على ما ادعاه
غير واحد .
ويدل عليه مضافا إلى الأدلة الدالة على اعتبار النصاب في كل جنس
المقتضي لعدم الاجتزاء بالناقص وإن بلغ النصاب بالضم فالحكم
مطابق للقاعدة لعدم الدليل على كفاية الضم .
النصوص الخاصة وهي عدة روايات منها صحيحة زرارة :
( أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون
درهما وتسعة عشر دينارا ، أيزكيها ؟ فقال : لا ليس عليه زكاة في
الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم ) ( 1 ) ، ونحوها غيرها . فالحكم واضح
لا غبار عليه . هذا تمام الكلام في زكاة النقدين .
وبه ينتهي ما أردنا ايراده في هذا الجزء ويتلوه الجزء الثاني مبتدءا
بفصل زكاة الغلات الأربع إن شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .