( مسألة 4 ) : كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا
تجب على سيده فيما ملكه ( 1 ) ، على المختار من كونه
مالكا . وأما على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكن
العرفي من التصرف فيه .
شرح
ومستمر فلا مانع من شموله له بقاءا بعد أن حصلت له القدرة .
وهذا نظير ساير التكاليف كوجوب إزالة النجاسة عن المسجد
ووجوب أداء الدين ووجوب الصلاة على الميت أو غسله ونحو ذلك
فإنه لو كان عاجزا عن امتثال هذه التكاليف في أول زمان تعلقها
كما إذا لم يجد ماء لغسل الميت ثم بعد ساعة أو ساعتين تجددت
القدرة فلا مانع من توجيه التكليف إليه فعلا وإن كان ساقطا
سابقا لمكان العجز .
وعليه فالتمسك بهذه الاطلاقات لا مانع منه بوجه .
نعم تظهر الثمر فيما إذا استمر العذر من الاغماء أو السكر
ونحو ذلك إلى أن مات أو إلى أن جن بحيث لم يكن التكليف فعليا
في حقه بتاتا فإنه يقع الاشكال في وجوب الزكاة حينئذ حتى لو كان
العذر هو النوم إلا إذا كان هناك اجماع محقق كما لا يبعد ثبوته
في النوم ، وإلا فهو محل للاشكال لأنه حين تعلق الزكاة لم يكن
مكلفا لمكان العجز وبعده ارتفع الموضوع ومات ولم يبق في قيد
الحياة أو عرضه الجنون المانع عن تعلق التكليف .
( 1 ) كما تقدم الكلام فيه مستقصى فلا نعيد .