تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما مع الشك في العقل ، فإن كان مسبوقا بالجنون وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ ( 1 ) من التفصيل . وإن كان مسبوقا بالعقل ( 2 ) ، فمع العلم بزمان التعلق والشك في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في سبق التعلق وتأخره فالأصل عدم الوجوب ، وكذا مع الجهل بالتاريخين .
شرح
وهذا بحث كلي يترتب عليه أحكام كثيرة في أبواب الطهارات والمواريث والنكاح وغيرها . فاتضح أن الحكم في جميع الصور هو عدم وجوب الزكاة لاحراز موضوع العدم باستصحاب بقاء المال على ملك الصغير إلى زمان التعلق من غير معارض ولا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي . ( 1 ) حيث إن العقل العارض بعد الجنون لما كان حادثا مسبوقا بالعدم فهو إذا كالبلوغ المسبوق بالصبا فيجري فيه جميع ما مر . وقد عرفت أن الأظهر عدم وجوب الزكاة في جميع الفروض الثلاثة المتقدمة أعني صورتي العلم بتاريخ أحد الأمرين - من العقل والتعلق في المقام - وصورة الجهل بالتاريخين استنادا إلى استصحاب بقاء الجنون إلى زمان التعلق ، السليم عن المعارض حسبما تقدم على خلاف ما اختاره في المتن من التفصيل . ( 2 ) وأما إذا انعكس الأمر فعرضه الجنون بعد ما كان عاقلا وشك
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 76 | السيد الخوئي