شرح
القبول لحصول الملك .
ومما يؤكد عدم احتياج الوصية إلى القبول ما دل من الروايات
على أن الموصى له إذا مات قبل القبول أو قبل أن يعلم يعطى لورثته
فإن هذا لو كان حكما تعبديا في مورده لم يكن به بأس ولكن بناءا
على عدم اشتراط القبول فهو حكم على القاعدة لأنه ملك للموصى له
فينتقل إلى وارثه وكيفما كان فما ذكره ( قده ) مبني على اعتبار
القبول وهو غير تام ( 1 ) وتمام الكلام في محله .
وأما ما ذكره ( قده ) من اعتبار القبض في الملكية في باب الوصية
ولأجله حكم ( قده ) بعدم الزكاة قبل القبض فهو باطل بل وغير
محتمل قطعا لعدم اعتبار القبض في هذا الباب بلا شبهة ولا اشكال
ولا قائل به معروف بل ولا غير معروف . نعم نسب ذلك إلى بعض
كلمات الشيخ ولم تثبت النسبة ولا دليل عليه بوجه فلو قلنا باعتبار
القبول لا نقول باعتبار القبض بتاتا .
والظاهر أنه لا ينبغي الشك في أن هذه الجملة أعني قوله : ( أو
قبل القبض ) سهو من قلمه الشريف أو من النساخ .
نعم هو معتبر في القرض كما ذكره ( قده ) بعد ذلك فلا يملك
المقترض ما لم يقبض ولا زكاة عليه وإن بقي سنة لعدم حصول الملك
وتفصيل الكلام إلى محله .
هامش
( 1 ) بل ومناف لما بنى ( قده ) عليه في كتاب الوصية ، من عدم
اعتبار القبول في الوصية التمليكية .