شرح
أو للعنوان والجهات العامة كالفقراء والعلماء ونحو ذلك من المصارف
المشروعة فلو بلغ حاصلها حد النصاب لا تجب الزكاة فيه فإن الوقف
وإن كان تمليكا على ما هو المعروف ولكنه مملوك للجهة أو للعنوان
لا لشخص معين ليؤمر بالزكاة على ما تقتضيه الآية : ( خذ من أموالهم
صدقة ) الظاهرة في كون الشئ ملكا لمالك مشخص معين بمقتضى
مقابلة الجمع بالجمع كما لا يخفى ( وعلى الجملة ) فمثل هذه الأوقاف
التي هي وقف على الجهات العامة بنحو الصرف أو ملكية العنوان ،
لا زكاة فيها إذا لم يقبضها شخص معين . نعم بعد القبض وحصول
الملكية للشخص - على القول بأن الوقف تمليك - وجبت الزكاة حينئذ .
وتؤكد الآية عدة من الأخبار المتضمنة أنه لا زكاة إلا على صاحب
المال ( 1 ) الظاهر في الصاحب المعين المتشخص خارجا .
ومن هذا القبيل باب الوصية فيما إذا أوصى أن يصرف نماء
هذه النخل مثلا في جهة خاصة فإن الصحيح في باب الوصية أن
المال الموصى به قبل إن يصرف في مصرفه باق على ملك الميت وأنه
مالك لثلث ماله والباقي للوارث ولا مانع من اعتبار الملكية حال
الممات كالحياة . كما لا يخفى . ولكن بما أن الميت لا يخاطب ولا
يكلف بشئ فلأجله لا تتعلق به الزكاة ضرورة أن الحياة من الشرائط
العامة كالبلوغ والعقل .
فتحصل : أنه يعتبر في الزكاة أن يكون مملوكا فلا زكاة على المباحات
وأن يكون مملوكا لشخص فلا زكاة على ما هو مملوك للعنوان كالأوقاف
أن يكون الشخص حيا فلا زكاة على الميت كما في الوصية لا لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة .