تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قبل القبض ، والموصى به قبل القبول ( 1 ) أو قبل القبض . وكذا في القرض لا تجب إلا بعد القبض .
شرح
الملكية بل لعدم قابلية المالك لتعلق الأمر به حسبما عرفت . ( 1 ) ومما فرع ( قده ) على اعتبار الملكية عدم تعلق الزكاة بالموصى به قبل قبول الوصي فلو أوصى أن يكون نماء البستان لزيد فمات وبعده خرج النماء ولم يقبل زيد لا زكاة عليه لعدم دخوله في ملكه قبل قبوله . وقد عرفت عدم وجوت الزكاة على الميت فهذا المال مما لم تتعلق به الزكاة أصلا . وما ذكره ( قده ) وجيه بناءا على اعتبار القبول في الوصية ولم ترد فيه أية رواية ولو ضعيفة وإنما ادعى عليه الاجماع وبعض الوجوه الاعتبارية غير القابلة للاعتماد مثل أنه كيف يملك من غير رضاه مع أن الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم ، والتملك من غير القبول مناف للسلطنة على النفس وهو كما ترى لوضوح عدم التنافي بين السلطنة والملكية غير الاختيارية كما في الإرث ونحوه . والحاصل : أنه لا دليل على اعتبار القبول في نفوذ الوصية بوجه غايته أن الموصى له له حق الرد كي لا ينافي السلطنة وهذا أمر آخر لا نضايق عن الالتزام به . فالاشتراط بعدم الرد شئ والاشتراط بالقبول شئ آخر والذي ثبت إنما هو الأول دون الثاني فهو مالك ما لم يرد ومعه ينكشف عدم الملكية من الأول كما لا يخفى . وعليه فلا يترتب ما ذكره ( قده ) على هذا الاشتراط بل تجب الزكاة قبل