تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
فلو نذر أثناء الحول أن يتصدق بها على الفقراء أو على جهة خاصة فقد سلبت قدرته الشرعية على التصرفات الاعتبارية دون الخارجية وبذلك ينقطع الحول وتسقط عنه الزكاة في هذه الموارد بأجمعها لعدم كون المالك تام التصرف فيها إما تكوينا أو تشريعا حسبما عرفت . والذي ينبغي أن يقال في المقام بعد أن كانت كلماتهم مختلفة في بيان هذا الشرط جدا ، فهذا المحقق في الشرايع يذكر اعتبار الملكية أولا ثم تمام الملك ثم جواز التصرف أي التمكن منه . وغيره يذكر غير ذلك كما لا يخفى على المتتبع .أن المتبع هو الروايات الواردة في المقام ، فقد ورد في عدة من الأخبار عدم الزكاة في مال لم يصل إلى صاحبه أو الذي دفنه في مكان لا يعلم به أو أنه لا زكاة في مال حتى يكون عنده ونحو ذلك من التعابير . منها : معتبرة سدير الصير في قال : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثم إنه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلها فوقع على المال بعينه كيف يزكيه . قال : يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه ) ( 1 ) قوله : وإن كان احتبسه - كما في الوسائل والكافي - أي وإن كان هو المتصدي لحبس المال ودفنه وذكر المحقق الهمداني أن النسخ مختلفة وفي بعضها احتسب أي وإن كان المالك حسب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 .
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 40 | السيد الخوئي