الرابع : أن يكون مالكا ( 1 ) فلا تجب قبل تحقق
الملكية ، كالموهوب .
شرح
الموافق للمتفاهم العرفي بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع حسبما عرفت .
( 1 ) ذكر ( قده ) أن من جملة الشرائط الملكية فلا زكاة على
غير المالك ورتب عليه أن القبض لو كان دخيلا في الملكية كما في
الهبة فما لم يقبض لا زكاة عليه لعدم تحقق الملك ، ولذا لو مات الواهب
قبل القبض انتقل إلى وارثه دون الموهب له فلا تجب الزكاة عليه بل
تجب على الواهب إن كان واجدا للشرائط وإلا فلا تجب عليهما كما لو
فرضنا أن شخصين ملك كل منهما كمية من الدينار غير بالغة حد
النصاب فوهباه من زيد ولم يقبض فإنه لا تجب الزكاة على الموهوب
له لعدم القبض ولا على الواهبين لعدم بلوغ حصة كل منهما النصاب
على الفرض وستعرف أن النصاب يعتبر أن يكون في ملك مالك واحد
وهذا الذي ذكره ( قده ) مما لا ينبغي الشك فيه بل لا اشكال
فيه ولا خلاف كما عن غير واحد . وتدل عليه قبل التسالم والنصوص
المتظافرة ظاهر الآية المباركة قال تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة )
دلت على أن موضوع الزكاة إنما هو أموال الناس فمن كان ذا مال
تتعلق به الزكاة وغير المالك غير مأمور بشئ فالأمر مشروط بالملكية
ولا زكاة في غير المملوك . وهذا يتصور على أقسام :
إذ تارة : لا يكون الشئ ملكا لأحد كما في المباحات الأصلية .
وأخرى : مملوك لكن لا لشخص خاص وإنما هو ملك للجهة كما
في نماء الوقف كالبستان الموقوف للمسجد أو لتعزية الحسين ( ع )