تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الخامس : تمام التمكن من التصرف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه ( 1 ) بأن كان غائبا ولم يكن في يده ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق والمحجور ، والمدفون في مكان منسي ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدق به .
شرح
( 1 ) رتب ( قده ) على هذا الاشتراط عدم وجوب الزكاة في موارد سبعة ، أربعة منها يجمعها عدم التمكن من التصرفات التكوينية الخارجية وهو المال الغائب بحيث لا يكون في يده ولا في يد وكيله والمسروق ، والمدفون في مكان منسي ، والمحجور إما غصبا لو اشتباها . ففي هذه الموارد لا يتمكن المالك من التصرفات الخارجية لخروج الملك عن تحت يده وسيطرته وإن كان متمكنا من التصرفات الاعتبارية من هبة أو صلح أو بيع ممن يتمكن من تسلمه . وثلاثة منها يجمعها عدم التمكن من التصرف الاعتباري شرعا وإن تمكن خارجا وهي العين الموقوفة ، والمرهونة ، والمنذور بها التصدق . فإن الوقف ملك للطبقة الحاضرة فلهم التصرف فيه تكوينا ولكنه ملك غير طلق فلا يجوز لهم التصرف الاعتباري من بيع أو هبة ونحو ذلك من التصرفات الناقلة ، وكذلك العين المرهونة فإنه ربما يتمكن الراهن من التصرف الخارجي كما لو جعلها المرتهن بعد قبضها عند الراهن لكنه ممنوع عن التصرف شرعا ببيع ونحوه وهكذا الحال في منذور التصدق من النقدين أو الأنعام ونحو ذلك .