شرح
عشرة أخرى فصار المجموع ستة وثلاثين فعلى ما ذكرناه يلغى الشهران
الباقيان ويجب عليه عند حلول الحول أي أول محرم الثاني بنت مخاض ثم
يستأنف الحول لهما من الآن ويدفع بعد تماميته بنت لبون التي هي
فريضة النصاب السابع ولا محذور فيه .
وأما على القول الآخر بأن يكون مبدأ الحول زمان حدوث الملك
الجديد المكمل لنصاب آخر أي أول ذي القعدة المستلزم لالغاء
ما تقدمه من الأشهر العشرة السابقة فلو فرضنا أنه بعد عشرة أشهر
من هذا المبدأ المنطبق على أول رمضان ملك عشرة أخرى من الإبل
بحيث صار المجموع ستة وأربعين الذي هو النصاب الثامن وفيها
حقة كان اللازم الغاء الأشهر العشرة المتقدمة عليها بعين المناط المذكور
أولا لأن حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز سواء فيكون مبدأ
الحول من هذا الوقت وينتقل الأمر إلى النصاب الثامن من غير أن
يدفع أو تجب عليه أي زكاة ، ثم لو فرضنا أنه بعد مضي عشرة
أشهر أخرى من هذا الوقت المنطبق على شهر رجب ملك خمسة
عشر من الإبل بحيث صار المجموع واحدا وستين - وهي النصاب
التاسع وفيها جذعة - كان اللازم الغاء العشرة أشهر المتقدمة وابتداء
الحول من هذا الوقت وهلم جرا فينتقل ابتداء الحول من نصاب إلى نصاب
إلى نصاب وهكذا فيلزم الغاء الزكاة وسقوط وجوبها سنين عديدة
وهو مما لا نظن أن يلتزم به متفقه فضلا عن الفقيه بل هو مقطوع
الفساد فيكشف ذلك عن بطلان المبنى بطبيعة الحال .
ثم إنا أشرنا فيما مر إلى أن الماتن لم يذكر في القسم السابق
أعني ما إذا حصل الملك الجديد بعد تمام الحول السابق وقبل الدخول