تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
مما لا ينبغي تركه . وملخص الكلام أن الدليل قد قام على أن المال لا يزكى في العام من وجهين المعتضد بفعل النبي صلى الله عليه وآله حيث لم يطالب بالزكاة التي نزلت آيتها في شهر رمضان إلا في العام القابل بعد الفطر كما نطق به النص ، والمعتضد أيضا بالتسالم الخارجي القائم على أن من ملك النصاب وفي أثناء الحول ملك نصابا آخر كما لو ملك في أول محرم خمسة من الإبل وفي شهر رجب خمسة أخرى فأدى زكاة النصاب الأول في محرم القابل وهي شاة ثم عند حلول شهر رجب لا تجب إلا شاة أخرى لا شاتان وإن صدق عليه أنه حال الحول وهو مالك لعشرة من الإبل وزكاتها شاتان وليس ذلك إلا لأجل أنه قد أدى زكاة الخمسة الأولى فلا تؤدى ثانيا . وعليه فالأمر دائر في محل الكلام بين احتمالين - هما العمدة من بقية الاحتمالات - فإما أن يراعى النصاب الأول ويستأنف حول واحد للمجموع بعد انتهاء الحول الأول المستلزم لالغاء بقية الحول بالإضافة إلى الملك الجديد أو يعكس فيراعى النصاب الثاني المستلزم لالغاء ما تقدمه من الحول ، ولا ينبغي التأمل في أن المتعين هو الأول لفعلية موضوعه وشمول الاطلاق له المستوجب لاعدام الموضوع بالإضافة إلى الثاني ولأجله يكون الاطلاق في الأول أظهر فيتقدم نحو تقدم الأظهر على الظاهر لدى الجمع بين المتعارضين . ومما يؤيد ذلك بل يدل عليه أن فرض العكس يستلزم سقوط الزكاة سنين عديدة وهو مقطوع الفساد مثلا لو فرضنا أن عنده أول محرم ستة وعشرين من الإبل وبعد عشرة أشهر أي أول ذي القعدة ملك