تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الذي فيه بنت مخاض فحينئذ تجب عليه في أول محرم أربع شياه زكاة عن العشرين والثنتان الزائدتان عليها عفو ثم في شهر رجب تجب عليه بنت مخاض لصدق أنه مضى عليه الحول وهو مالك لست وعشرين من الإبل ولكن بما أنه دفع زكاة العشرين منها في شهر محرم حسب الفرض فلا يجب عليه حينئذ إلا دفع ستة أجزاء من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض وفي أول محرم يجب عليه عشرون جزءا من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض وهكذا . وجوه بل أقوال . لكن الوجه الأخير ساقط جزما إذ لا دليل على هذا النوع من التوزيع والتقسيط نعم ثبت ذلك فيما لو تلف بعض الإبل فينقص جزء من بنت المخاض بنسبة التالف . وأما في مثل المقام فلا دليل عليه أصلا ضرورة أن الستة الزائدة على العشرين إنما تستوجب دفع ستة أجزاء من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض فيما إذا كان حلول الحول عليها منضمة إلى العشرين لا ما إذا حال عليها بنفسها وإلا فليس فيها إلا شاة واحدة فقط بمقتضى كونها مصداقا للنصاب الأول . وقد تقدم ضعف الوجه الأول أيضا . فيدور الأمر بين الوجهين المتوسطين والصحيح هو الأول منهما المطابق لما ذكره في المتن إذ لا موجب لالغاء الحول بالإضافة إلى النصاب الأول بعد تحقق موضوعه وفعلية حوله وكونه مشمولا لاطلاق دليله فرفع اليد عنه طرح للدليل بلا موجب ومن غير سبب يقتضيه فلو كان عنده أول محرم اثنان وعشرون من الإبل وحصلت له أربعة أخرى في شهر رجب فعند مجئ محرم الثاني يصدق عليه أنه حال الحول ولديه اثنان وعشرون من الإبل فيشمله بالفعل اطلاق دليل