شرح
والثانية شاتان وهكذا إلى الخامسة فإن فيها خمس شياه - لأن في
كل خمس شاة - بشرط أن لا يضاف عليها واحدة وإلا ففيها بنت مخاض
وعليه فالستة من الإبل إذا كانت وحدها مجردة عما عداها كان
فيها شاة لاشتمالها على النصاب باعتبار قوله ( ع ) : ( في كل
خمس من الإبل شاة ) فهي نصاب مستقل وكذا الحال فيما لو كانت
منضمة إلى خمسة أخرى أو عشرة أو خمسة عشر وأما لو كانت
مسبوقة بالعشرين فليست هي حينئذ نصابا مستقلا ولا يصح أن يقال
أن فيها شاة باعتبار أن في كل خمس شاة بل هي متمحضة حينئذ
في كونها مكملة لنصاب الست والعشرين التي فيها بنت مخاض فالخمسة
الأخيرة من نصب الإبل - بوصف كونها أخيرة - تمتاز عما تقدمها
من الخمسات في اختصاص كونها نصابا مستقلا بحالة عدم زيادة
شئ عليها ومعها تخرج عن الاستقلال إلى الاستكمال فيجري عليها
حكم مكمل النصاب دون المستقل .
فإن قلت : هذه مناقشة صغروية تختص بهذا المثال فلم لا ينقل
الكلام إلى بقية الأمثلة من موارد نصب الأنعام مما يكون مستقلا
وفي عين الحال مكملا للنصاب .
قلت : لا يختص الاشكال بالمقام بل يجري في الكل بمناط واحد
ولا يوجد قط مثال للمكمل المستقل أبدا بل إما مكمل أو مستقل
أو عفو ولا رابع كما يظهر للمتأمل .
فإن قلت : على فرض وجود صغرى لهذه الكبرى فهل تلحق
بالمستقل أو المكمل .
قلت : لا يظهر حكمها من الأدلة الاجتهادية والمرجع حينئذ