تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
النصاب الرابع وأن فيه أربع شياه فتجب فيه الزكاة بطبيعة الحال لفعلية الموضوع من غير أية حالة منتظرة . وبعد أن تعلقت الزكاة بتلك الإبل أو الشياة فلا يبقى بعدئذ موضوع لملاحظة النصاب الثاني في شهر رجب لأن ذاك الوجوب سواء امتثله وأدى الزكاة خارجا أم لا معدم لهذا الموضوع وذلك فلأجل أنه بعد حلول شهر رجب وإن صدق أنه حال عليه الحول ولديه ستة وعشرون من الإبل وفيها بنت مخاض إلا أنها بعد أن كانت متعلقة للزكاة في شهر محرم أي في نفس الحول لم يكن بعد هذا مجال لتعلق الزكاة ثانيا لأنها إنما تتعلق بأنعام لم تكن متعلقة للزكاة إذ لا يزكي المزكي - أي المحكوم عليه بوجوب الزكاة - ثانيا ولا زكاة في مال في حول من وجهين كيف ولو تم ذلك للزم فيمن كانت عنده أربعون شاة مثلا ومضى الحول وأدى الزكاة وهي الشاة الواحدة - أو لم يؤد - أن تجب عليه بعد شهرين مثلا شاة أخرى لصدق أنه مضى حول وعنده أربعون ، وهو مقطوع الفساد وليس إلا لأجل ما عرفت من أن الزكاة إنما تتعلق بشياه لم تكن متعلقة للوجوب . وعلى الجملة : فتعلق النصاب الأول وحلول حوله لا يبقي مجالا للثاني فلا جرم يتقدم لا لأجل الترجيح بالسبق الزماني لعدم كونه من المرجحات في باب التعارض بل لأجل أن الأول معدم لموضوع الثاني دون العكس فهو بمثابة الدليل الحاكم والدوران بينهما كالدوران بين التخصص والتخصيص الذي لا ريب في تقدم الأول كما لا يخفى . فالأقوى ما ذكره في المتن من تقديم الحول الأول واستيناف الحول لهما بعد انتهائه وإن كان الاحتياط في مراعاة النصابين