شرح
ومقامنا هذا أشبه شئ بإرث الزوجة من البناء وغيره مما لا
ينقل حيث إن المعروف أنها ترث قيمة لا عينا بمعنى أن للوارث
ولاية التبديل بالقيمة لا أنها ترث القيمة ابتداء لوضوح أن الميت
لم يترك إلا العين دون القيمة فالزوجة ترث من نفس العين إلا أن
للورثة ولاية التبديل بالقيمة كما عرفت فلا جرم تكون العبرة بقيمة
يوم الأداء فما لم تستوف حصتها فهي شريكة مع ساير الورثة في
مالية العين بداهة أنها لم تأخذ القيمة مجانا بل بعنوان الإرث
فشركتها معهم شركة في المالية لا في العين فهي أشبه شئ بالفقير
وغيره من مصارف الزكاة فيما نحن فيه ، فإن الزكاة وإن كانت ملكا
له إلا أن للمالك الذي هو الشريك الأعظم ولاية التبديل بالقيمة
أو من مال آخر من نفس الجنس .
وعليه فحينما يريد الاعطاء لا بد من ملاحظة القيمة حال الأداء
ليكون بدلا عما هو ملك الفقير فكما أن العبرة من جهة الزمان
بزمان الأداء فكذا من ناحية المكان فما ذكره ( قده ) من أن العبرة
ببلد العين إنما يتجه لو وجب الاخراج من نفس العين وليس كذلك
بل الواجب الجامع بين أحد أمور ثلاثة من نفس النصاب ، وخارجه
والقيمة ومع التخيير بين هذه الأمور لا موجب لمراعاة بلد العين بوجه
هذا كله مع وجود العين .
وأما مع التلف فقد لا يوجب الضمان كما لو كان بآفة سماوية
من غير تفريط فلا كلام إذ لا يجب حينئذ شئ ليبحث عن
تعيين القيمة .
وأخرى يوجب لتفريط أو لاستناد التلف إليه .