شرح
وقد ذكر ( قده ) أن العبرة حينئذ بقيمة وقت الأداء وبلد
الاخراج وهو الصحيح كما ظهر وجهه مما مر فإن متعلق الزكاة وإن
كان هو العين الخارجية والفقير شريك مع المالك شركة ما ، إلا أن
الواجب ليس هو الأداء من خصوص هذه العين فكما أنه كان مخيرا
حال وجود العين في اعطاء شاة أخرى من خارج النصاب فكذا الآن
إذ لا أثر للتلف من هذه الناحية .
وبعبارة أخرى : فرق واضح بين ما يملكه الفقير - أو غيره من
ساير أصناف الزكاة - وبين ما يجب على المالك فالذي يملكه الفقير
هو ما يتعلق بالعين الخارجية بنحو من الشركة ولكن الواجب على
المكلف ليس العطاء من نفس هذه العين بالخصوص كما عرفت في
إرث الزوجة من جواز التبديل بالقيمة وإن كان حقها متعلقا بالعين
فالوجوب المتوجه بمن عليه الزكاة قد تعلق بالأعم من دفع الشاة
من عين النصاب أو من خارجه أو من القيمة ولم يتغير هذا الوجوب
ولم يتبدل بالتلف فيجوز عليه الآن أيضا دفع شاة أخرى فإذا جاز
ذلك جاز دفع القيمة أيضا بمقتضى صحيحة البرقي كما تقدم إذا
تكون العبرة بزمان الأداء ووقت تفريغ الذمة من الزكاة .
والمتحصل من جميع ما قدمناه أنه في مقام الأداء لا بد من مراعاة
القيمة الفعلية من جهة الزمان والمكان بلا فرق في ذلك بين أن
يكون المال الزكوي موجودا أو تالفا .
وأما المورد الثاني أعني ما لو كان قد عزل الزكاة وأفرزها خارجا
وبعدئذ أراد دفع القيمة فقد يفرض أنه موجود وأخرى تالف ،
وهذا أمر آخر أجنبي عن مورد كلام الماتن كما مر وسيجئ - إن شاء