تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ذكره في المتن لأن متعلق الزكاة من مال الفقير أو غيره من ساير المصارف الثمانية موجود في العين الخارجية ، فإن ذلك وإن لم يكن على نحو الشركة الحقيقية إلا أنه بالآخرة ليس المال بأجمعه ملكا للمالك بل مقدار منه للزكاة ، فإذا كانت العين الخارجية متعلقة للزكاة فهو الآن مكلف بأداء نفس العين وإلا فقيمتها فلا بد - بطبيعة الحال - من ملاحظة القيمة الفعلية التي هي بدل عن العين الموجودة ولا عبرة بملاحظة القيمة السابقة التي قد تكون أكثر أو أقل . وعلى الجملة : يجب عليه أن يعطي فعلا شاة واحدة فإما أن يعطيها بنفسها أو يؤدي قيمتها ، ومن المعلوم أن مراعاة قيمة الشاة الفعلية تستدعي لحاظ القيمة الحالية ولا اعتبار بما سبق فاحتمال كون العبرة بزمان الوجوب لو فرضنا وجود القائل به - وهو غير معلوم - لا نعرف له وجها أبدا . وأما باعتبار البلد فلم يعرف وجه لما ذكره الماتن من جعل العبرة ببلد وجود العين إذ بعد ما تقدم من أنه لا يجب الاخراج من عين المال الزكوي بل يجوز الدفع من خارج النصاب وأنه لا فرق في ذلك بين أن يكون من ذلك البلد أو بلد آخر كما صرح به ( قده ) فمال الفقير - بناءا على هذا - وإن كان موجودا في العين الخارجية إلا أنه لا يجب الاعطاء من نفسها بل الواجب دفع الشاة الكلية الأعم من أن تكون من النصاب أو من غيره فله أن يدفع شاة أخرى من بلد آخر فإذا جاز جاز دفع قيمته بمقتضى صحيحة البرقي المتقدمة . وعلى الجملة فما ذكره ( قده ) من لزوم مراعاة قيمة بلد العين لا يجتمع مع ما تقدم منه من جواز الاعطاء من خارج النصاب .