شرح
( عليه السلام ) ( التبيع ما دخل في الثانية ) ولكن هذه العبارة لم
تكن جزءا من الحديث ، بل الحديث هكذا : ( أسنان البقر تبيعها
ومسنها في الذبح سواء ) ( 1 ) . وتلك العبارة زيادة من صاحب
الوافي بيانا للحديث كما نبه عليه معلق الجواهر .
وكيفما كان فقد عرفت أن المشهور هو التخيير بين التبيع والتبيعة
وعن جماعة من الأصحاب الاقتصار على التبيع . ويستدل للمشهور :
تارة : بصحيحة الفضلاء التي رواها المحقق في المعتبر هكذا :
( في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ) ولكنها مروية في الكافي
والتهذيب والوسائل هكذا : ( في البقر في كل ثلاثين تبيع حوالي ) ( 2 )
من غير ضم التبيعة . إذا لم يبق وثوق بنقل المحقق لها بتلك الصورة
ولعل ذلك كان اجتهادا منه بزعم عدم الفرق ، لا عثورا على ما كان
عنده من الأصول أو أنه سهو من قلمه الشريف وإلا فكيف يمكن
التعويل على ما تفرد هو ( قده ) بنقله ، ولم يذكر في شئ من
كتب الحديث ولا غيرها .
وأخرى : بما في الجواهر من أن التبيعة أكثر نفعا باعتبار الدر والنسل .
وفيه : ما لا يخفى إذ مضافا إلى أن هذا أمر غالبي لا دائمي .
إذ قد يكون التبيع أنفع لمكان الحرث والضراب . أنه لا دليل على
الاجزاء بكل ما هو أنفع بحيث يرفع اليد عن ظهور الدليل في
الوجوب التعييني لأجل هذه العلة ، فتدفع الحنطة مثلا في مقام تفريغ
الذمة عن التبيع الواجب فيما لو كانت أنفع منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 باب 11 من أبواب الذبح ح 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .