تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
( عليه السلام ) ( التبيع ما دخل في الثانية ) ولكن هذه العبارة لم تكن جزءا من الحديث ، بل الحديث هكذا : ( أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء ) ( 1 ) . وتلك العبارة زيادة من صاحب الوافي بيانا للحديث كما نبه عليه معلق الجواهر . وكيفما كان فقد عرفت أن المشهور هو التخيير بين التبيع والتبيعة وعن جماعة من الأصحاب الاقتصار على التبيع . ويستدل للمشهور : تارة : بصحيحة الفضلاء التي رواها المحقق في المعتبر هكذا : ( في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ) ولكنها مروية في الكافي والتهذيب والوسائل هكذا : ( في البقر في كل ثلاثين تبيع حوالي ) ( 2 ) من غير ضم التبيعة . إذا لم يبق وثوق بنقل المحقق لها بتلك الصورة ولعل ذلك كان اجتهادا منه بزعم عدم الفرق ، لا عثورا على ما كان عنده من الأصول أو أنه سهو من قلمه الشريف وإلا فكيف يمكن التعويل على ما تفرد هو ( قده ) بنقله ، ولم يذكر في شئ من كتب الحديث ولا غيرها . وأخرى : بما في الجواهر من أن التبيعة أكثر نفعا باعتبار الدر والنسل . وفيه : ما لا يخفى إذ مضافا إلى أن هذا أمر غالبي لا دائمي . إذ قد يكون التبيع أنفع لمكان الحرث والضراب . أنه لا دليل على الاجزاء بكل ما هو أنفع بحيث يرفع اليد عن ظهور الدليل في الوجوب التعييني لأجل هذه العلة ، فتدفع الحنطة مثلا في مقام تفريغ الذمة عن التبيع الواجب فيما لو كانت أنفع منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 باب 11 من أبواب الذبح ح 7 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .