شرح
وثالثة : بما ذكره في الجواهر أيضا من قوله ( ع ) في صحيحة
الفضلاء على رواية الكافي والتهذيب في المرتبة الرابعة أي التسعين :
( فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ) فإن هذا التعبير يكشف
عن جواز دفع الأنثى لأن تبايع جمع لتبيعة كما يشهد له تذكير
ثلاث ، ولا يحتمل الفرق بين هذه المرتبة وبين المراتب السابقة .
ويندفع : بأن الصحيحة وإن نقلت في الوسائل ( 1 ) كذلك إلا
أنها مروية في الحدائق بلفظة ( تبيعات ) بدل ( تبايع ) التي هي في غير
ذوي العقول جمع للأعم من المذكر والمؤنث فلا تدل هذه الهيئة على
أن مفردها هل هو تبيع أو تبيعة ، وأما الكافي فلم يذكر فيه لا
تبيعات ولا تبايع بل اقتصر فيه على قوله : ( ثلاث حوليات ) .
فإن قلت : كفى في الدلالة على الأنوثة تذكير الثلاث فإن تمييز
الأعداد فيما بين الثلاث والعشر تخالف المميزات في الذكورة والأنوثة
وقد قيل : - ذكر أنث بعكس ما اشتهرا .
قلت : يمكن أن يكون ذلك باعتبار تأنيث الجمع في تبايع أو
تبيعات أو حوليات على اختلاف النسخ من جهة التأويل إلى الجماعة
لا باعتبار تأنيث المفرد ، كما وقع نظيره في بعض النصوص كروايتين
وردتا في باب الشهادة على الزنا ( 2 ) قد عبر فيهما بأربع شهود مع
عدم ثبوته بشهادة أربع نسوة جزما فكان اللازم أن يعبر فيهما بأربعة
شهود كما في قوله ( ع ) : ( أربعة من الشهداء ) .
وعلى الجملة فالتعبير بالثلاث هنا كالتعبير بالأربع هناك إما مبني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 باب 12 من أبواب حد الزنا ح 1 و 3 .