تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وثالثة : بما ذكره في الجواهر أيضا من قوله ( ع ) في صحيحة الفضلاء على رواية الكافي والتهذيب في المرتبة الرابعة أي التسعين : ( فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ) فإن هذا التعبير يكشف عن جواز دفع الأنثى لأن تبايع جمع لتبيعة كما يشهد له تذكير ثلاث ، ولا يحتمل الفرق بين هذه المرتبة وبين المراتب السابقة . ويندفع : بأن الصحيحة وإن نقلت في الوسائل ( 1 ) كذلك إلا أنها مروية في الحدائق بلفظة ( تبيعات ) بدل ( تبايع ) التي هي في غير ذوي العقول جمع للأعم من المذكر والمؤنث فلا تدل هذه الهيئة على أن مفردها هل هو تبيع أو تبيعة ، وأما الكافي فلم يذكر فيه لا تبيعات ولا تبايع بل اقتصر فيه على قوله : ( ثلاث حوليات ) . فإن قلت : كفى في الدلالة على الأنوثة تذكير الثلاث فإن تمييز الأعداد فيما بين الثلاث والعشر تخالف المميزات في الذكورة والأنوثة وقد قيل : - ذكر أنث بعكس ما اشتهرا . قلت : يمكن أن يكون ذلك باعتبار تأنيث الجمع في تبايع أو تبيعات أو حوليات على اختلاف النسخ من جهة التأويل إلى الجماعة لا باعتبار تأنيث المفرد ، كما وقع نظيره في بعض النصوص كروايتين وردتا في باب الشهادة على الزنا ( 2 ) قد عبر فيهما بأربع شهود مع عدم ثبوته بشهادة أربع نسوة جزما فكان اللازم أن يعبر فيهما بأربعة شهود كما في قوله ( ع ) : ( أربعة من الشهداء ) . وعلى الجملة فالتعبير بالثلاث هنا كالتعبير بالأربع هناك إما مبني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 باب 12 من أبواب حد الزنا ح 1 و 3 .
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 168 | السيد الخوئي