وأما في البقر فنصابان : -
الأول : ثلاثون ( 1 ) ، وفيها تبيع أو تبيعة ، وهو
ما دخل في السنة الثانية .
الثاني : أربعون ، وفيها مسنة ، وهي الداخلة في
السنة الثالثة .
شرح
فظهر أن الأقوى التخيير في شراء أيهما شاء كما ذكره في المتن
ويترتب عليه أنه بناءا على جواز دفع القيمة بدلا عن العين - على
ما سيجئ في محله انشاء الله تعالى - يجوز دفع القيمة عن أي
منهما شاء ، فإن التخيير بين العينين يستدعي التخيير بين القيمتين
- بعد البناء على جواز التقويم - بطبقة الحال .
( 1 ) لا خلاف كما لا اشكال في أن للبقر نصابين :
أحدهما : ثلاثون فلا شئ فيما دونه .
والآخر : أربعون وفيها مسنة أي البقرة التي حدث لها السن
بالدخول في السنة الثالثة - لا بالمعنى الذي ربما يطلق على الانسان
أي كثير العمر - .
والمعروف والمشهور أن الواجب في النصاب الأول تبيع أو تبيعة ،
وهو الذي أكمل حولا ودخل في السنة الثانية ، ويطلق عليه الحولي
أيضا ، بمعنى ما أكمل الحول لا ما هو في الحول ، وقد فسره بذلك
جماعة من الأصحاب مضافا إلى تصريح اللغويين .
واستدل له في الجواهر أيضا ، بصحيح ابن حمران عن أبي عبد الله